قوله تعالى:
(قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ(50)
(الأحكام)
تدل [الآية] على أن ما يعلم بالدليل ليس بغيب، حتى يصح النفي على الإطلاق.
وتدل على أن الأنبياء لا يعلمون الغيب، فإذا كانوا كذلك فالأئمة أولى، فيبطل
قول الإمامية: إن الإمام يعلم الغيب.
وتدل على وجوب التفكر والنظر في الأدلة.
وتدل على أنه ليس يغير شيئًا مما أوحي إليه، لذلك كان متَّبِعًا.
وتدل على أنه لم يدع الربوبية ولا صفة من صفاتها، وإنما هو عبد ورسول؛ لئلا
تعتقد أمته فيه ما اعتقدت النصارى في المسيح، فيبطل قول الغلاة من الروافض.