فهرس الكتاب

الصفحة 3640 من 4213

قوله تعالى:

(وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(102) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104)

(الإعراب)

الواو في قوله:"وآخرون"عطف، ويحتمل أربعة أوجه:

الأول: على تقدير: والسابقون والَّذِينَ اتبعوهم وآخرون.

والثاني: وممن حولكم من الأعراب وآخرون.

والثالث: ومن أهل المدينة وآخرون.

والرابع: قال أبو مسلم:"وآخرون"عطف على قوله: منافقون مردوا عن النفاق،

وقيل: لا يجوز أن يرجع إلى المنافقين؛ لأنهم خارجون منهم.

والواو في قوله:"وَآخَرَ سَيِّئًا"قيل: وضع موضع الباء كقولهم: خلط الماء

واللبن؛ أي: باللبن، واستوى الماء والخشبَة أي: بالخشبة.

وقيل: يقتضي الجمع من

غير امتزاج بالخلط كقولهم: خلطت الدراهم والدنانير.

ورفع"تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ"قيل: لأنه صفة للصدقة، والثاني أن التاء للخطاب،

وهو صفة للصدقة.

وقيل: يجوز على الاستئناف.

وقيل: هو حال تقديره: خذ صدقة

مطهرة مزكية، كقول الشاعر:

مَتَى تَأْتِهِ تَعْشُو إِليَ ضَوْءِ نَارِهِ ... تَجِدْ خَيْرَ نَارٍ عِنْدَهَا خَيْرُ مَوْقِدِ

أي: عاشيًا إلى ضوء ناره.

والألف في قوله:"ألم يعلموا"ألف استفهام، والمراد به التقرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت