قوله تعالى:
(وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ(65)
ويُقال: هل تناسلت تلك القردة؟
قلنا: قيل: لا، ولم يعش مسخ قط فوق ثلاثة أيام، ولم يأكل ولم يشرب، ولم ينسل، عن ابن عباس وغيره، قال أبو علي: لم يبقوا إلا أيامًا قليلة وماتوا.
وقيل: أرسل عليهم ريحًا فرمتهم في البحر، فهلكوا والقردة التي تشاهد جِنْس من الحيوان
كالذباب وغيره.
ويقال: هل صاروا قردة على الحقيقة؟
قلنا: غير الصورة إلى صورة القردة في الظاهر، فهم عاقلون عالمون بما أصابهم
من العقوبة، وبنية البشرية في الباطن على ما هو عليه.
فيقال: فمن نظر إليهم أي شيء يعتقد فيهم؟
قلنا: من علمهم بعيبهم اعتقد فيهم المسخ، ومن لم يعلم يخطر اللَّه ذلك ببالهم.