فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 4213

قوله تعالى:

(قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ(13)

(الإعراب)

"فئة"رفعت على الاستئناف والابتداء، وهذا كقولك: مررت بالقوم، بعضُهُمْ

قائمٌ، وبعضُهُمْ جالسٌ.

وقيل: تقديره: منهم فئة كذا، وأخرى كذا، ويجوز الجر

على البدل، والنصب على الحال والمدح، ولا يجوز القراءة إلا بالرفع لإجماع القراء.

ويقال: لم قال:"كان"، ولم يقل كانت؟ والفئة مؤنثة؟

قلنا: لأنه رده إلى البيان، أي قد كان لكم بيان هذا آية، فذهب إلى المعنى وترك

اللفظ، وقال الفراء: ذَكَّرَهُ لأنه فرق بينهما بالصفة، فلما حالت الصفة بين الفعل

والاسم المؤنث ذُكِّر الفعل"ترونهم"ولم يقل:"ترونها"؛ لأن الفئة في معنى قوم،

يرجع إلى المعنى،"وَرْأيَ"نصب على المصدر.

وقيل: بنزع حرف الصفة أي في نظر

العين.

قوله:"إِنَّ فِي ذَلِكَ"الذي ذكرت"لَعِبْرَةً"لحجة وآية، والآية من وجوه: أحدها: غلبة القليل للكثير، وثانيها:

تأييدهم بالملائكة، وثالثها: تقليلهم في أعينهم، ورابعها: تقوية قلوبهم، وخامسها:

ما وعدهم من إحدى الطائفتين فكان كما أخبر"لأُوْلِي الأَبْصَارِ"لأولي العقول،

ومنه يقال له: بصر به إذا علم.

وقيل: لمن أبصر الجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت