قوله تعالى:
(لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(284)
(القراءة)
قرأ"فيغفر""ويعذب"برفع الراء والباء عاصم وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب
والباقون بالجزم، وروي عن ابن عباس بالنصب، أما الرفع فعلى الاستئناف عن
أبي العباس والأخفش كأنه قيل: فهو يغفر، ويجوز أنْ يكون محمولًا على تأويل
يحاسبكم؛ لأنه لو دخلت الفاء كان رفعًا فيكون فيه على هذا معنى الجواب، وأما
الجزم فبالعطف على (يحاسبكم) ، وأما النصب فعلى العطف على مصدر الفعل الأول
تقديره: إن يكن محاسبة فيغفر لمن يشاء.
وقيل: بإضمار (أن) وأن يغفر لكم.
(الإعراب)
اللام في قوله:"لِلَّهِ"لام الملك يعني له ملكهما، أي يملك تصريفهما وإفناءهما
وإعادتهما.
و (إن) حرف جزاء، و (تبدوا) جزم؛ لأنه مجازاة، و (تخفوه) جزم؛ لأنه معطوف
على (إن تبدوا) ، (يحاسبكم) جزم لأنه جواب المجازاة.