فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 4213

قوله تعالى:

(وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(127)

يقال: ما موضع الجملة من"رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا"؟ وكيف تتصل بما قبلها؟

قيل: موضعه نصب بقول محذوف، تقديره: يقولان: ربنا، واتصاله على أنه من

تمام الحال؛ لأن يقولان في موضع الحال.

ويقال: رفعا البيت مسكنًا أو متعبدًا؟

قلنا: متعبدًا، ولذلك قالا:"رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا"، عن أبي القاسم.

ويقال: هل كان للبيت قواعد قبل إبراهيم؟

قلنا: فيه خلاف، قيل: كان بناه آدم، ثم عفا أثره فجدده إبراهيم، عن ابن عباس

وعطاء.

وقيل: بل ابتدأه إبراهيم، عن مجاهد وعمرو بن دينار، واختلفوا، فقيل: أول

من حج البيت إبراهيم، عن الحسن.

وقيل: إن آدم حجه، واختلفوا كيف علم إبراهيم

مكان البيت، قيل: دله عليه جبريل (عليه السلام) بأمر اللَّه تعالى.

وقيل: جاءت

سحابة قدر البيت، ونودي: ابْنِ على ظِلِّهَا."رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا"يعني ما بنيناه للتعبد،

والتقبل: إيجاب الثواب على العمل، قال أبو علي: وهو مشبه بتقبل الهدية في أصل

اللغة"إِنَّكَ أَنْتَ"ذكرهما للتأكيد"السَّمِيعُ الْعَلِيمُ"يعني سميع لدعائنا، عليم بنياتنا وما

يصلحنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت