قوله تعالى:
(قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ(14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17)
(الإعراب)
يقال: لم عمل (إن) وهي حرف؟
قلنا: لشبهها بالفعل الماضي من جهة أنها ثلاثة أحرف مفتوحة الأخير فهي بمنزلة
(كان) إلا أنه خولف بعملها لأنها حرف، فتفتح الاسم وترفع الخبر بخلاف (كان) .
ويقال: بم انتصب (صِرطكَ) ؟
قلنا: على تقدير محذوف أي على صراطك، كما يقال: ضرب زيد الظهر
والبطن؛ أي على الظهر والبطن.
ويقال: لم دخلت (من) في الخلف والقدام و (عن) في اليمين والشمال؟
قلنا: لأن في الخلف والقدام معنى طلب النهاية، وفي اليمين والشمال الإعراب
عن الجهة.
يقال: ما معنى"ما"في قوله:"فبما أغويتني"؟
قلنا: فيه خلاف.
قلنا: هو استفهام تقديره: فبأي شيء أغويتني لأقعدن.
وقيل: لأجل أنك أغويتني
لأقعدن.
وقيل: (ما) المصدر في موضع القسم؛ أي: بإغوائك إياي لأقعدن،
كقوله: (بما غَفَرَ لِي رَبِّي) .