قوله تعالى:
(وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(48) قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (49) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (50) أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (51) ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (52)
(الإعراب)
يقال: أين جواب (إنْ) في قوله:"إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا"؟ وجواب (إنْ)
محذوف وتقدير الكلام: أرأيتم ماذا يستعجل من العذاب إن أتاكم بياتًا أو نهارًا،.
ووقع"إن أتاكم"في وسط الكلام موقع الإعراض.
ويقال: ما معنى قوله:"ماذا يستعجل"؟
قلنا: معناه الإنكار، وليس في العذاب شيء يستعجل به، وجاء على صيغة
الاستفهام؛ لأنه لا جواب لصاحبه يصح له.
ويقال: ما معنى:"أَثُمَّ"؟
قلنا: الألف استفهام دخلت على (ثُمَّ) التي هي للعطف؛ لتدل أن نفي الجملة
الثانية بعد الأولى مع أن الألف صدر الكلام، وزعم بعضهم أن (ثُمَّ) في هذا الموضع
بمعنى"هنالك".
ويقال: ما عامل الإعراب في قوله:"إِذَا مَا وَقَعَ"؟
قلنا: فيه وجهان:
الأول: آمنتم به على أن تكون (ما) صلة.
الثاني: على أن تكون (ما) مسلطة على الجزاء.
يقال: (علام) ينعطف ب (ثُمَّ) في قوله:"ثم قيل"؟
قلنا: على الإتيان به الذي وقع في حال الإلجاء إليه، وقيل لهم بعد ذلك هذا
القول على وجه التوبيخ والتقريع؛ لأنها ليست بحال استدراك لما فات.