قوله تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ(36) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (37)
(اللغة)
الخبيث: الرديء من كل شيء، ونقيضه الطيب، وهو الجيد، ومنه: خَبَثُ
الحديد والفضة، وخَبُثَ الإنسان خبثًا، وتخبث تخبثًا، وتخابث تخابثًا، وخبثة
تخبيثًا، ويستعمل الطيب في المستلذ والحلال.
والركام والمتركم: هو السحاب المتراكب بعضه فوق بعض، وركَمْتُ الشيء
ألقيت بعضه فوق بعض. والرمل: الركام المتراكب، والركمة: الطين المجموع، ركمه
يركمه ركا، وتراكم تراكمًا، وارتكم ارتكامًا، ومُرْتَكَمُ الطريق: جادَّتُه؛ لأنه يتراكم
فيه الناس.
(الإعراب)
وحّد قوله:"فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ"؛ لأنه يرجع إلى الخبيث؛ ولذلك ذكره على
لفظ التوحيد والتذكير، وجمع"أُولَئِكَ"؛ لأنه رده إلى أول الخبر في قوله: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا) .