فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 4213

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله تعالى:

(الم(1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4)

(القراءة)

قرأ أبو بكر عن عاصم"الم"مقطوعًا بسكون الميم، ونصب ألف"اللَّه"، وقرأ

الباقون موصولًا بفتح الميم، وعن أبي جعفر المدني ألف لام ميم مفصولًا، وكذلك

جميع الحروف المفتتح بها السور.

فأما من نصب الميم ففيه قولان: الأول: أنه التقاء الساكنين، واستثقل الكسر

بعد الياء الساكنة، فصرف إلى الفتح، لأنه أخف نحو: كيف وأين عند البصريين،

وقال الفراء والزجاج: لأن حروف الهجاء أصلها على الوقف، فلما تلقاها ألف

الوصل، وأدرجت الألف نقلت حركتها وهي الفتحة إلى الميم، وأنكر هذا

الوجه أبو العباس المبرد.

فأما من قطع فله وجهان: أحدهما: نية الوقف، ثم قطع الهمزة للابتداء.

والثاني: أن يكون أجراه على لغة من يقطع ألف الوصل. ومن فصل وقطع فللتفخيم

والتعظيم.

ومتى قيل: أليس متى التقى الساكنان يحرك إلى الكسرة كقولهم: اضربِ الرجل؟

قلنا: ذاك في الفعل خاصة، فأما في الحروف فقد تحرك بالفتح والكسر والضم،

فالفتح كقولهم: مِنَ الرجل، والكسر قدِ التقينا، وعنِ الرجل، والضم حيث أتت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت