قوله تعالى:
(وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(224)
(اللغة)
اليمين: القسم، واختلفوا مِمَّ أُخِذَ؟ فقيل: من القوة؛ لأنه يتقوى به على ما
يحلف عليه، ومنه:
إِذَا مَا رايَة رُفِعَتْ لِمَجْدٍ ... تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ بِاليمينِ
وقيل: أخذ من الجارحة التي هي ضد الشمال؛ لأنهم كانوا عند الأيمان يضربون
أيديهم على أيديهم فسمي بذلك.
وقيل: من اليُمْنِ الذي هو البركة؛ لأنه عقد خير
يتبرك بذكره للتأكيد.
والعُرضَةُ: أصلها القوة والشدة، ومنه سمي الدابة المعدة للسفر عُرْضَةً، ثم قيل:
لكل ما صلح لشيء: هو عرضة له، يقال: هذا عرضة لك. أي عدة تبتذله، قال الشاعر:
فَهَذي لِأَيَّامِ الحُرُوبِ وَهَذِهِ ... لِلْهَوَى وَهَذِي عُرْضَةٌ لاِرْتَحِالِيَا
أي عدة وقال أبو العباس: العرضة: الاعتراض في الخير والشر.
وقيل: الاعتراض: المنع، وكل شيء منعك فقد اعترض عليك، والعرضة: المانعة من
البر، عن الأزهري.
وَبَّر وحَنِث في اليمين على التعاقب.