قوله تعالى:
(كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ(52) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (54)
(اللغة)
الدَّأْب. والعادة والطريقة والسنة سواء، دَأب يَدْأَبُ دَأْبًا ودُؤْوبًا، وهو دائب يفعل
كذا، أي يجري فيه على عادة، قال الشاعر:
وَمَا زَال ذَاكَ الَّدأْبُ حتى تَخَاَذلَتْ ... هَوَازِنُ واَرْفَضَّتْ سُلَيْمٌ وعَامِرُ
وقال آخر:
أَهَذَا دَأْبُهُ أَبَدًا وَدَأْبي
ودأب يدأب إذا اجتهد في علمه، وأدأبته أنا إدآبا، قال الفراء: الدأب أصله من
"دأبت"، إلا أن العرب حولت معناه إلى الشأن، يقال: دأَب ودأْب بفتح الهمزة
وسكونها، والدائبان: الليل والنهار، و (ذلك) : إشارة إلى غائب، والأصل ذاك،
زيدت اللام علامة لبعد المشار إليه.