قوله تعالى:
(وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(118)
(القراءة)
قراءة العامة"خُلِّفُوا"بضم الخاء وكسر اللام وتشديدها، على ما لم يسم فاعله،
يعني خلفهم غيرهم، وعن عكرمة:"خَلَفوا"بفتح الخاء واللام والتخفيف من
الخلف، أي: قعدوا بعد رسول اللَّه، وأفسدوا، وعن جعفر بن محمد الصادق
(عليه السلام) :"خالفوا"، وعن الأعمش: المخلفين.
(اللغة)
الخلف: نقيض القدام، وهو الأصل في الباب، والخَلْفُ والخَلَفُ: من جاء من
بعد، والخَلْفُ: الرديء من القول، وخلف فوه وأخلف: تغير رائحته، ومنه: خلوف
فم الصائم؛ لأنه يكون خلف الخَوَى، والخليفة: من يخلفه بعده، وخلفه: جعله
خلفه، فهو مخلف.
والرحب: السعة، ورحبت: اتسعت، يقال: رحب يرحب رحبًا، ومنه: مرحبًا
وأهلًا، أي: اتسعت بلادك، وأهلت.
وقيل: معناه: أوتيت سعة، ومكان رحيب
واسع، ومن زجر الخيل: أرْحَبِي، أي: توسعي، والرُّحْبَى: أعرض الأضلاع في
الصدر، سمي بذلك لسعته.