فهرس الكتاب

الصفحة 3944 من 4213

قوله تعالى:

(قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ(63) وَيَاقَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (64) فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (65)

(الإعراب)

يقال: أين جواب (إنْ) الأولى؟ و (إنْ) الثانية؟

قلنا: أما الأولى فجوابها الفاء، وأما الثانية فجوابها محذوف بتقدير: إن عصيته

فمن ينصرني إلا أنه استغنى بالأول، فلم يظهر.

ومعنى (مَنْ) في قوله:"مَن ينصرني"استفهام، والمراد به النفي، أي: لا ناصر

لي إن عصيته.

وقوله:"أرأيتم"لا مفعول له؛ لأنه ملغى كما يلغى إذا دخل عليه لام

الابتداء في قوله: أرأيت لَزَيْدٌ خير منك، وأنه نصب على الحال، كقولك: هذا عبد

اللَّه قائمًا، ونصب"فيأخذكم"على جواب النهي أي: لا تمسوها فيأخذكم.

ويقال: في قوله: (وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ) فما الفرق بين الجواب بالفاء

والعطف؟

قلنا: العطف يوجب الاشتراك في المعنى، والجواب يوجب أن الثاني كالأول

كهذه الآية أن الأخذ للمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت