فهرس الكتاب

الصفحة 2066 من 4213

قوله تعالى:

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا(135)

(النظم)

قيل: في اتصال الآية بما قبلها أقوال:

الأول: لما تقدم ذكر النساء والنشوز والمصالحة بينهن وبين الأزواج عقبه بالأمر

بالقيام لله بحقه في عباده، وفي الشهادة فيما فرض لبعضهم على بعض، في معنى قول

الأصم.

الثاني: أنها تتصل بقصة بني أبيرق لما ذَبُّوا عن الخائن، فَنُهوا عن ذلك، وأمروا

بإقامة الشهادة لله على وجه الحق، وقد مضت تلك القصة، وذلك أنه مضى في

السورة ذكر الشهادة في مواضع نحو ما شهدوا عليهم في أموال اليتامى، وقوله:

"فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ"في الزنا، ومضى ذكر التحاكم فخاطب القضاة

والشهود عقيب ذلك كله بالقيام بالحق، وترك الميل.

الثالث: قيل يتصل بقوله:"فَعِنْدَ اللَّه ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ"فمتى أردتم ذلك أيها

المؤمنون فكونوا قوامين بالقسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت