فهرس الكتاب

الصفحة 3194 من 4213

(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

قوله تعالى:

(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(1)

(اللغة)

قيل: النَّفْلُ: العطية، عن أبي مسلم، يقال: نَفَلْتُكَ: أعطيتك، والنافلة: عطية

الطوع من حيث لا يجب، ومنه: نوافل الصلاة، والنوفل: الرجل الكثير

العطاء، وبه سمي نوفل بن الحارث، والأنفال: الغنائم؛ لأنها عطية، واحدها: نَفَلٌ،

نحو: ثقل وأثقال.

وقيل: أصله الزيادة على الأصل، وسميت الغنيمة نفلًا؛ لأنه مما

زاد اللَّه هذه الأمة في الحلال؛ لأنها كانت محرمة على من كان قبلهم، ونوافل الصلاة

زيادة على الفرض، ومنه: (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً) أي: زيادة على

ما سأله، وقال علي بن عيسى: النفل: الزيادة من الخير على الواجب، والنافلة:

الطاعة التي ليست بواجبة، قال لبيد:

إِنَّ تَقْوَى ربِّنَا خَيْرُ نَفَلْ ... وَبِإِذْنِ اللَّه رَيثي وَالْعَجَلْ

والأوجه أن أصله العطية.

(الإعراب)

يقال: لِمَ أَنَّث (ذات بينكم) ؟

قلنا: فيه أقوال:

قيل: المراد به ذات البين، كقولك: نفس الشيء.

وقيل: أصلحوا الحال ذات بينكم.

وقيل: إنهم يضعون اسم المذكر على المؤنث، واسم المؤنث على المذكر،

نحو: الدار والحائط، أَنَّثُوا الدار، وذَكَّرُوا الحائط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت