قوله تعالى:
(كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ(5) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (6) وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (8)
(اللغة)
المجادلة: المنازعة والخصومة التي ننتقل بها عن مذهب إلى مذهب، سميت
بذلك لشدتها، وأصله الجَدْل: شدة الفَتْل، ومنه: الأجدل، الصَّقْرُ لشدته،
وجدلت الزمام: شددت فتله، وزمام جديل، وجَدَلَ الحب في السنبلة: قوي أصله،
وقيل: أصله من الجَدَالة وهي الأرض، يقال: طعنه فَجَدَّله أي رماه بالأرض،
فكأن المتخاصين يريد كل واحد منهما أن يرمي خصمه إلى الأرض.
والسَّوْق: الحث على السير، ساقه يسوقه سوقًا، ومنه: السائق؛ لأن القدم
تسوقه، والسُّوقُ لأنه يساق فيه البيع حالًا بعد حال.
التبيين التفعيل من البينونة، وهو الانفصال مما اتصل به بأن ينبو به،
وأبنته إبانة التبين كالبين بظهور المعنى للنفس بتميزه من غيره.