فهرس الكتاب

الصفحة 3854 من 4213

قوله تعالى:

(قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ(101) فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (103)

قوله:"فَانتَظِرُوا"ما يخوفكم به من العذاب وأيام اللَّه تنزل بكم، كما نزل بمن كان قبلكم

"إِنِّي مَعَكُمْ"منتظر لنزول ذلك بكم، عن أبي علي.

وقيل: انتظروا ما أُخَوِّفُكُم، فأنا أنتظر ما تخوفوني، عن الأصم،

ليظهر حقيقة ما أخوف، وبطلان ما تخوفون.

وقيل: انتظروا موعد الشيطان، فأنا

أنتظر موعد الرحمن، حكاه الأصم.

وقيل: انتظروا سوء عواقبكم، فأنا أنتظر لكم

ذلك.

وقيل: فانتظروا العقاب لكم، فأنا أنتظر الرحمة لي، ولمن تبعني.

ومتى قيل: ما ينتظره الرسول لا بد من وقوعه، فما هو؟ وأيضًا فقد أمنوا نزول العذاب، فما ينتظر فيهم؟

قلنا: لا بد من تخويف بعذاب معجل أو مؤجل، وما ينتظر لا بد من وقوعه، إما

أن يكون سبيهم وقتلهم، أو عذاب الآخرة المعد لهم، وعلى المعنى الآخر ينتظر

النصرة والرحمة، ولا بد من وصوله إليه، وإلى من تبعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت