فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 4213

قوله تعالى:

(آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ(285)

(القراءة)

قرأ حمزة والكسائي."وكتابه"على الواحد والباقون"وكتبه"على الجمع، فأما

الأول ففيه وجهان: أنه بمعنى القرآن، الثاني: أنه على معنى الجنس، فيوافق معنى

الجمع، والاختيار الجمع لمشاكلة ما قبله وما بعده من لفظة الجمع، ولأن أكثر القراء

عليه والإجماع.

وقرأ سعيد بن جبير ويعقوب"لا يفرق"بالياء، وفيه تقدير أي لا يفرق الرسول، ولا يفرق الكل، والباقون

بالنون على معنى، وقالوا: لا نفرق، وكقوله: (وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا)

أي ويقولون ربنا أبصرنا.

(الإعراب)

"آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيهِ مِنْ رَبِّهِ"ابتداء وخبره على حدة، ثم قال:"وَالْمُؤْمِنُونَ"

كُلٌّ آمَنَ"ابتداء وخبره"كُلٌّ آمَنَ"والمحذوف من قوله:"سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا"يعني سمعنا"

قوله، وأطعنا أمره، وفي الكلام ما يدل عليه لأنه مدحهم به، ونصب"غُفْرَانَكَ"لأنه

بدل من الفعل المأخوذ منه، كأنه قيل: اللَّهم اغفر لنا غفرانك، إلا أنه استغنى

بالمصدر عن الفعل.

وقيل: تقديره: نسألك غفرانك، قال الفراء: ويجوز رفع

غفرانك على تقدير: غفرانك تعبدنا (رَبَّنَا) نصب على"يا ربنا"، فهو نداء مضاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت