فهرس الكتاب

الصفحة 2857 من 4213

قوله تعالى:

(فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ(22) قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25)

(القراءة)

قرأ حمزة والكسائي"تَخْرُجون"بفتح التاء وضم الراء وكذلك في (الروم) وفي

(الزخرف) ، وفي الجاثية (لَا يُخْرَجُونَ مِنهَا) بفتح الياء، وقرأ ابن [عامر] ههنا

وفي (الزخرف) بفتح الياء، وفي (الروم) و (الجاثية) بضم الياء والتاء، وقرأ يعقوب ههنا

بفتح التاء وفي (الروم) و (الزخرف) بضم التاء والياء، فالفتح على أن الخروج مضاف

إليهم، والضم على ما لم يسم فاعله.

(اللغة)

تَدَلَّى: قرب، ولا يكون التدلي إلا من علو إلى أسفل، وتدلى بنفسه، ودَلَّى

غيره.

واختلفوا في أصل تدليهما على قولين:

الأول: قيل: أصله من تدلية الدلو إذا أرسلته في البئر ومنه: (فَأَدْلَى دَلْوَهُ)

أي: أرسل دلوه في البئر، يقال: أدليت الدلو: أرسلته في البئر، ودلوت:

نزعت دلوًا، فعلى هذا دلاهما أي: حد لهما، عن أبي عبيدة.

وقيل: إنه مأخوذ من العطشان تدلى في البئر ليروى فلا يجد ماء، فيكونِ مُدْلَى

فيها بالغرور، فوضعت التدلية موضع الإطماع فيما لا يجدي نفعًا، ومنه: فلان يتدلى

على الشر، والشر سافل، والخير عال، ويقال: أدلى بحجته أتى بها.

الثاني: قيل: أصله دلهما من الدل، وهو الجرأة، والدَّالَّة مثلها، أبدلت إحدى

اللامين ياء، كقوله: (مَن دسَّاهَا) يقال: ما دَلَّكَ على فلان، أي: ما

جرأك، ومنه: تدللت المرأة على زوجها، وهي أن تريه جرأة عليه في تَغَنُّجٍ وتَشَكُّلٍ

كأنها تخالفه، وليس بها خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت