قوله تعالى:
(وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(27) بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28)
(الإعراب)
يقال: لم جاز"ولو ترى"و (لو) للماضي؟
قلنا: لتحقيق الأمر فيه، كأنه قد وقع، ومثله قوله: (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ(2) .
و (ربما) لما مضى.
ويقال: أين جواب (لو) ؟
قلنا: محذوف، تقديره: لو رأيتهم وقد وقفوا على النار، وتكاملت وجوه الحزن
عليهم، ورؤية أهل الجمع إياهم لرأيت أسوأ حال، ورأيت حسرة يا لها من حسرة،
وقيل: لرأيت حالهم ثَمَّ خلافَ حالهم ههنا.
وقيل: لرحمتهم.
وقيل: لرأيتهم
ينوحون، ويقولون: يا ليتنا، وهو الأقرب.
ويُقال: لِمَ جاز وضع (إذ) موضع (إذا) ؟ وما معناهما؟
قلنا: (إذ) لما مضى، و (إذا) لما يستقبل، ثم جاز وضع ذلك موضعه لتحقيق
الأمر، كأنه وقع كما قال أبو النجم:
ثُمَّ جَزَاهُ اللَّه عَنَّا إِذْ جَزَى