قوله تعالى:
(قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ(12)
(القراءة)
قرأ حمزة والكسائي"سيغلبون ويحشرون"بالياء والباقون بالتاء، فمن اختار الياء
فلأجل قوله:"قد كان لكم"فجرى جميعًا على الخطاب، وأما التاء فللتصرف في
الكلام.
وقيل: إن الخطاب لليهود، والإخبار عن عبدة الأوثان؛ لأن اليهود أظهروا.
السر، وربما كان من المشركين يوم أحد.
وقيل: الياء على عموم الفريقين.
(الأحكام)
تدل الآية على معجزة لنبينا - صلى اللَّه عليه وسلم - لأنه إخبار بما يجري مجرى الغيب، فكان الأمر
كما تقدم به الخبر، فعلم أنه إنما علم ذلك من جهة الوحي.
وتدل على قهر يلحق الكفار، ولا يصح حمله على العموم، فيحمل على قوم
مخصوصين من كفار قريش وأهل بدر.
وتدل على أن الكفار يحشرون إلى جهنم، ولا بد فيه من شرط، وهو أن يموتوا
مُصِرِّين على الكفر.