فهرس الكتاب

الصفحة 1942 من 4213

قوله تعالى:

(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(82)

(النظم)

يقال: كيف تتصل الآية بما قبلها؟

قلنا: فيه وجوه: أولها: أنها تتصل بالإخبار عن المنافقين في قوله:"وَيَقُولُونَ"

طَاعَةٌ"ونحوها، فأطلع اللَّه على سرائرهم ثم بين في هذه الآية أنه من جهة علام"

الغيوب، ولو كان من غيره لاختلف خبره.

وقيل: يتصل بقوله:"وأرسلناك"، فلما

بَيَّنَ إرساله بين أن القرآن معجزة له، وأمر بتدبره ليعلم إعجازه.

وقيل: تقدم ذكر

المنافقين الَّذِينَ أمروا بالقتال فاستشعروا، وذكر أهل الكتاب الَّذِينَ حرفوا الكلم عن

مواضعه، ويقولون سمعنا وعصينا، ويؤمنون بالجبت والطاغوت، وذكر المشركين

فجمعهم اللَّه تعالى في التعيين بترك تدبر القرآن الذي لو تدبروه لعلموا أنه من عند اللَّه

وكلامه معجزة لنبيه، ويعرفوا الحق عن أبي مسلم.

قوله تعالى: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا)

قيل: اختلاف تناقض من جهة حق وباطل عن قتادة وابن زيد.

وقيل: بليغ ورَذل عن أبي علي،

وقيل: اختلافًا في الإخبار عما يُسِرُّون عن الزجاج.

وقيل: تناقضًا كثيرًا عن

ابن عباس.

وقيل: التناقض في المعاني والاضطراب في النظم والفساد في الألفاظ،

وكله منتف عن كلام اللَّه تعالى عن أبي مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت