فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 4213

قوله تعالى:

(وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا(2)

وسماهم أيتامًا بعد البلوغ لقرب عهدهم باليتم، كقوله تعالى: (وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ(120) .

ولا سِحْرَ مع السجود، وإنما سماهم بذلك لما كانوا عليه من قبل عن أكثر المفسرين، وهو قول

أبي علي وأبي مسلم.

وقيل: المراد أعطوهم ما يحتاجون إليه لنفقتهم وكسوتهم، وكان يجوز أن يظن أنه لا يجوز إنفاق ماله عليه فأباح ذلك، قال القاضي: وهو الصحيح.

قوله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ)

وإنما خص الأكل؛ لأنه معظم النفع، وإلا فسائر أنواع الإنفاق ممنوع منه.

ويقال: هل في الآية نسخ؟

قلنا: قيل: لما نزلت هذه كرهوا أن يخالطوهم، وجعل ولي اليتيم يعزل مال

اليتيم عن ماله، فشكوا ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل اللَّه تعالى:(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى

قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ)عن الحسن، قيل: إنه نسخ.

وقيل: إنه نهي عن تناول مالِهِم

على سبيل الظلم، فهو تخصيص.

وقيل: بين تعالى وقال:"وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ"ثم قال:"وَابْتَلُوا الْيَتَامَى"ثم قال:"وَآتُوا الْيَتَامَى"وأمر في جميع الأحوال في مالهم بالعدل دون الجور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت