قوله تعالى:
(رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(128)
"وَمِنْ ذُرِّيتِنَا"أي ومن أولادنا، و (مِنْ) للتبعيض،
وخص بعضهم؛ لأنه تعالى أَعْلَمَ أن في ذريتهما من لا ينال عهده لما ارتكب من الظلم.
وقيل: أراد به العرب؛ لأنهم من ذريتهما، (أُمَّةً) جماعة وهم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -
بدليل قوله: (وَابعث فِيهم رَسُولًا مِّنهُم)
(وَتُبْ عَلينا) قيل: تقبل توبتنا.
وقيل: وفقنا للتوبة، وإنما تابا
من الصغائر؛ لأن الكبائر على الأنبياء لا تجوز.
وقيل: تجب على ظَلَمَةِ ذريتنا.
وقيل: قالاه على جهة الانقطاع إليه، والتسبيح ليقتدى بهما فيه.