قوله تعالى:
(فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ(125) وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (126)
(النظم)
يقال: كيف تتصل هذه الآية بما قبلها؟
قلنا: قيل: إنه يتصل بقوله:"اللَّه أعلم حيث يجعل رسالاته"فيختص بها من
يعلم اضطلاعه بها وأداه لها، فمن أراد أن يهديه يشرح صدره للإسلام فيعلم ذلك،
عن أبي مسلم.
وقيل: لما تقدم ذكر المؤمنين والكافرين بين ما يفعله لكل واحد مما يليق بحاله،
فيشرح صدر المؤمن ليثبت على ما هو عليه، ويضيق صدر الكافر بالخواطر ليزول عنه.