فهرس الكتاب

الصفحة 2999 من 4213

(قصة العصا)[1]

فأما قصة العصا فقيل: كان عصاه أعطاه مَلَكٌ حين توجه إلى مدين.

وقيل: كان ذلك عصا آدم من آس الجنة تدور في أولاده حتى انتهت إلى شعيب

مع أربعين عصا لآبائه، فلما استأجر موسى أمره بدخول بيت فيه العصا وأَخْذِ تلك

العصا، فردها شعيب فقال: خذ أخرى فأخذ فإذا هي، فرده، وقال: خذ أخرى،

فأخذ فإذا هي، كل مرة تقع يده عليها دون غيرها، فتركها في يده، فلما خرج متوجهًا

إلى مصر رأى نارًا، وأتى الشجرة، فناداه اللَّه - تعالى - وأمره بإلقائها، فألقاها فصارت

ثعبانًا عظيمًا.

وقيل: صارت ثعبانًا أسود له أضراس تلتهب نارًا تمر بالصخرة فتقتلعها،

فذهب موسى هاربًا على وجهه، فعارضه ملك وقال: مم تهرب؟ فقال: من الموت،

قال: هل يملك أحد الموت غير اللَّه تعالى؟ قال: لا، قال: ففيم الهرب، فرجع

موسى وناداه ربه: (خُذهَا وَلَا تَخَفْ) فأدخل يده بين لحييه فعاد عصا كما

كان، فلما جاء فرعون ألقاها على ما تقدم.

وقيل: كان الأنبياء يأخذون العصا تجنبًا من الخيلاء.

وقيل: لكثرة منافعه،

وقيل: أول من أخذ العصا عند الخطبة في العرب قس بن ساعدة، وإنما جمع بين

الآيتين تأكيدًا ولطفًا وإظهارًا لأمر موسى (عليه السلام) .

[1] أكثر ما ورد فيها من الإسرائيليات المنكرة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت