قوله تعالى:
(وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ(46) لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ (48)
(اللغة)
التثبيط: التعويق، وهو أن يحول بين الإنسان وبين أمر يريده بالتزهيد فيه، يقال:
ثبطه عن الأمر تثبيطًا: إذا أبطأت عنه، ومنه قول عائشة في سودة: امرأة ثَبِطَةً، أي:
بطيئة.
الخبال: الفساد في الأعضاء، والخبل بفتح الباء وسكونها: الجنون؛ لأنه
فساد في النفس، يقال: خبلت يدي: أفسدتها بالقطع، قال الشاعر:
أَبَنِي لُبَيْنَى لَسْتُمْ بِيَدٍ ... إِلَّا يَدًا مَخْبُولَةَ الْعَضُدِ
أي: فاسد العضد. والخبال والخبَل والخبْل: الفساد، وقد يكون ذلك في
الأبدان والعقول، ومنه: من أصيب بدم أو خبل؛ أي: جرح يفسد العضو.
والتقليب: تصريف الشيء بجعل أعلاه أسفله، قلب يقلب تقليبًا، ورجل حُوَّلٌ
قُلَّبٌ، كأنه يطلب الاحتيال في الأمور، يقال للمحتال المتصرف في وجوه الحيل:
حُوَّلٌ قُلَّبٌ.