قوله تعالى:
(مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(245)
(القراءة)
في"فيضاعفه"أربع قراءات، قرأ"فيضاعفُهُ"بالألف والرفع أبو عمرو ونافع
وحمزة والكسائي، وقرأ بالألف والنصب عاصم، وقرأ بالتشديد والرفع بلا ألف
"فيضعِّفُه"أبو جعفر وابن كثير، وقرأ ابن عامر بالتشديد والنصب، وهما لغتان، ووجه
الرفع العطف على"يقرض"، ووجه النصب على جواب الاستفهام بالفاء، والاختيار
الرفع؛ لأن فيه معنى الجزاء، وجواب الجزاء بالفاء لا يكون إلا رفعًا.
"ويضاعفه"أكثر في الاستعمال، وقرأ أبو عمرو"يضعف لها العذاب"
بالتشديد، وههنا بالألف؛ لأن عنده المضاعفة لما لا يحد، والتضعيف للمحدود.
(الإعراب)
(مَنْ) استفهام محله رفع بالابتداء، و (الذي) خبره.
(وإليه) الهاء كناية عن اسم اللَّه تعالى.
وقيل: يعود على التراب الذي خلقكم
منه، عن قتادة فهو كناية عن غير مذكور، وفيه بُعْدٌ، والأول الوجه.