قوله تعالى:
(قَالُوا يَامُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ(22) قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23) قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24)
ومتى قيل: لم لم ينكر قولهم اذهب أنت وربك؟
فجوابنا فيه قولان:
الأول: الكلام كله إنكار عليهم وتعجيب من جهلهم، ومقابلتهم أمر نبيهم بالرد
والمخالفة.
والثاني: أنهم قالوا مجازا، والمراد اذهب أنت ويعينك ربك، والأول أليق
بأولئك الجهال فقد كانوا مشبهة؛ ولذلك عبدوا العجل، ولو عرفوا الله حق معرفته لم
يكن لهم شبهة في العجل، قال الحسن: كانوا مشبهة، وهذا كفر منهم بِاللَّهِ تعالى.