قوله تعالى:
(وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا(101)
(اللغة)
الضرب في الأرض: السير فيه، وأصله الضرب باليد؛ لأنه يستمر فيه كما يستمر
في الضرب باليد، ومنه ضرب المثل؛ لأنه يستمر في البلاد كاستمرار الضرب باليد.
والعدو يقع على الواحد والجمع، وهو نقيض الولي، ويجمع أعداء، والمراد
بالآية الجمع، يقال: هذا عدوي، وهَؤُلَاءِ عدوي وأعدائي.
فإن قيل: إذا كان المراد الترخص في العدد، وهو أن يصلي ركعتين فما الفائدة في ذكر الجواب؟
قلنا: لأنه تعالى جعل ذلك مقدمة لصلاة الخوف فبين أولًا أن الإتمام لا يجب،
لكن يجوز القصر عند الخوف، ثم بَيَّنَ صفة الخوف، فلذلك ذكر هذه الشريطة، إلا
أن حكم القصر يتعلق به.