فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 4213

قوله تعالى:

(وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(221)

فإن قيل: فكيف علل بأن المشرك يدعو إلى النار، والكتابية كذلك؟

قلنا: فيه وجوه:

أحدها: أنه تعليل لمنع نكاح المسلمة من الكافر، والغالب أنه يدعوها إلى

دينه، وأن الرجل لا يتبعها في دينها.

وثانيها: أنها تدعو بما هي عليه من الكفر إلى التقصير في الجهاد، وأهل الكتاب

متى كانوا ذمة يسقط فيهم فرض القتال.

وثالثها: أن ذلك على العموم وكان في ابتداء الإسلام حيث أمر بمناصبة الحرب

والعداوة للكفار فمنع من النكاح لئلا يؤثر ألفة النكاح فيما يجب من العداوة، فلما

قوي الإسلام، وصار أهل الكتاب ذمة لنا أبيح التزويج بهن؛ لأن الفساد مأمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت