قوله تعالى:
(إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا(105) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106)
(النظم)
يقال: كيف اتصال الآية بما قبلها؟
قلنا: فيه وجوه: قيل: لما بين الأحكام والشرائع في السورة عقبها بأن جميع
ذلك أنزل بالحق.
وقيل: لما تقدم ذكر المنافقين والكافرين وأمر بمجانبتهم عقب ذلك
بذكر الخائنين وأمر بمجانبتهم.
وقيل: إنه يتصل بقوله:"أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ"
أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ"،"
وقوله:"فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ"قال: كيف يزكون حكمُك وقد أنزلنا
عليك الكتاب لتحكم بينهم بحكمه، عن أبي مسلم.
وقيل: إنه يتصل بقوله:(فَمَا لَكُمْ
فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَينِ)فئة تجادل عنها، وفئة تميل عليها، فنهي عن الدفع عنهم، وبين