فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 4213

قوله تعالى:

(مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(261)

ومتى قيل: هل رُئي سنبلة فيها مائة حبة حتى يُضرب بها المثل؟

قلنا: فيه ثلاثة أقوال:

الأول: أنه متصور وإن لم يُرَ، فشبه به، كقوله تعالى: (رءوسُ الشَّياطِينِ)

وكقول امرئ القيس:

ومسنونةٌ زُرْقٌ كأنياب أغوال ... في الحوارس سنبلة الجاوَرْس

الثاني: أنه رُئِيَ ذلك ونحوه.

الثالث: أن السنبلة تنبت مائة حبة، عن الضحاك فقيل: على ذلك المعنى كما

يقال: في الحبة حب كثير، والأول أوجه.

ومتى قيل: كيف الجمع بينه وبين قوله: (فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) ؟

قلنا: هذه الآية في النفقة، وذلك في سائر الطاعات.

وقيل: العشرة مستحقة [1] ، وما زاد تفضل.

[1] بل الكل بفضله وكرمه تبارك وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت