قوله تعالى:
(مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(261)
ومتى قيل: هل رُئي سنبلة فيها مائة حبة حتى يُضرب بها المثل؟
قلنا: فيه ثلاثة أقوال:
الأول: أنه متصور وإن لم يُرَ، فشبه به، كقوله تعالى: (رءوسُ الشَّياطِينِ)
وكقول امرئ القيس:
ومسنونةٌ زُرْقٌ كأنياب أغوال ... في الحوارس سنبلة الجاوَرْس
الثاني: أنه رُئِيَ ذلك ونحوه.
الثالث: أن السنبلة تنبت مائة حبة، عن الضحاك فقيل: على ذلك المعنى كما
يقال: في الحبة حب كثير، والأول أوجه.
ومتى قيل: كيف الجمع بينه وبين قوله: (فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) ؟
قلنا: هذه الآية في النفقة، وذلك في سائر الطاعات.
وقيل: العشرة مستحقة [1] ، وما زاد تفضل.
[1] بل الكل بفضله وكرمه تبارك وتعالى.