قوله تعالى:
(أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ(266)
(الإعراب)
يقال: كيف عطف"وأصابه"على"أيود"فعطف الماضي على المستقبل؟
قلنا: قال الفراء: يجوز ذلك في (يود) ؛ لأنها تتلقى مرة ب (أنْ) ، ومرة ب (لو) ،
فجاز أن يقدر إحداهما مكان الأخرى لاتفاق المعنى، قكأنه قيل: أيود أحدكم لو
كانت له جنة فأصابه الكبر، قال الشيخ أبو الحسن: وعندي أنه قد دل ب"أنْ"على
الاستقبال، ويضمن الكلام معنى (لو) على التمني، كأنه قيل: أيحب ذلك متمنيًا له،
والتمني يقع على الماضي والمستقبل؛ لأنه يصح أن يتمنى أن يكون ذلك، ويصح أن
يتمنى أن كان ذلك.