قوله تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(21) أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (22)
(الإعراب)
دخلت الفاء في"فَبَشِّرْهُمْ"لأن قوله:"إن الَّذِينَ كفروا"وضع موضع الجزاء؛
لأنه لا يقال: إن زيدًا فقائم.
وقيل: أدخلت الفاء على إلغاء (أن) تقديره الَّذِينَ
يكفرون، ويقتلون فبشرهم.
ويقال: كيف قال:"فَبَشِّرْهُمْ"والخبر عن أسلافهم بقتل الأنبياء؟
قلنا: لأنهم رضوا بأفعالهم واقتدوا بهم فأجملوا معهم، تقديره: بشر أخلافهم
بأن العذاب لهم ولأسلافهم.
وقيل: قوله:"يقتلون"يحتمل رضوا بقتلهم، ويحتمل
من شأنهم القتل، ويحتمل على الحاضرين، عن الأصم.
ويقال: لم قال: (بِغَيرِ حَقٍّ) ؟ وقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون بغير حق؟
قلنا: قيل: بغير جرم.
وقيل: ادعوا أنه أذن لهم في قتلهم، فبين أنهم قتلوهم
بغير حق استحقوا ذلك منهم.
وقيل: بغير حق يعني ظلمًا وعدوانًا ذكر ذلك تغليظًا
لذنبهم، عن أبي مسلم.