قوله تعالى:
(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(3)
(الإعراب)
ومتى قيل: في قوله:"إلا ما ذكيتم"من أي شيء وقع الاستثناء؟
فجوابنا: فيه أقوال:
الأول: من جميع ما تقدم من قوله:"والمنخنقة"إلى قوله:"أكل السبع"، عن
علي وابن عباس والحسن وقتادة.
والثاني: من أكل السبع خاصة.
الثالث: أنه استثناء منقطع، كأنه قيل: ولكن ما ذكيتم من هذا فهو حلال،
وقيل: استثناء من التحريم لا من المحرمات يعني حرم عليكم ما مضى إلا ما ذكيتم
فإنه حلال لكم.