قوله تعالى:
(وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ(84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86)
(الإعراب)
يقال: أيجوز نصب"داود"ورفعه؟
قلنا: نعم، والقراءة بالنصب، فالنصب لوقوع الهبة عليه.
وقيل: ب (هدينا) ،
والرفع بتضمين كما تقول: رأيتك، ورجلان معك، ومنه: (فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ(71) .
يجوز الرفع والنصب.
والهاء في"ذريته"قيل: يعود على (نوح) ، عن الفراء وأبي علي، وهو الصحيح،
لدخول لوط ويونس فيه.
وقيل: على (إبراهيم) ، و (يونس) و (لوط) معطوفان على
(نوح) ، وجوز الزجاج وأبو مسلم والأصم كلا الوجهين، وأباه غيرهم؛ لأن العطف لا يجوز أن يختلف.
ويقال: ما زنة (إلياس) ؟
قلنا: قيل:"إفعال"كـ إحجام.
وقيل:"فِيْعال"كجِرْبال.
ويُقال: لم جاز إدخال الألف واللام على يفعل في (اليسع) ؟
قلنا: فيه قولان: قيل: دخل للمدح والتفخيم، عن الفراء.
وقيل: إنه اسم
أعجمي أتوا به على أصل لفظه بالأعجمية، والأول على أنه من وَسِعَ يَسَعُ.
"كُلٌّ من الصالحين"رفع على الابتداء، ونوح ولوط ينصرفان؛ لأنه على ثلاثة
أحرف أوسطه ساكن.