فهرس الكتاب

الصفحة 3063 من 4213

قوله تعالى:

(سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ(146) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (147)

(النظم)

ويقال: كيف تتصل هذه الآية بما قبلها؟ وبأي موضع تتصل؟

قلنا: قيل: فيه وجوه:

أحدها: أنه تقدم ذكر معجزة موسى وما قابلها السحرة من السحر، وما رام

فرعون من إبطالها حتى ظهر الحق، وبطل ما صنعوا، فبين في هذه الآية أنه يصرف

ويمنع المبطل عن إبطال آياته ومعجزات أنبيائه فيفصل بما تقدم من قصة موسى

وفرعون.

وثانيها: لما تقدم ذكر معجزات موسى، وبَيَّنَ أنه لا يظهر معجزاته على من ليس

بنبي تنبيهًا على صدق موسى ومحمد - صلى اللَّه عليهما - لمكان المعجزة.

وثالثها: لما تقدم إهلاك فرعون بين أنه يمنع المتكبرين. مثل فرعون وغيره من

ملوك الأرمن عن رسله وحججه أن يصلوا إليه بمكروه وقتل حتى يؤدوا الرسالة، عن

الأصم.

ورابعها: أنه خطاب لموسى (عليه السلام) .

وقيل: بل جميعه من قوله:

"سَأَصْرِفُ ..."إلى آخر الآيات خطاب لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - معترض بين قصة موسى أنه

يصرف عن آياته المتكبرين كما صرف فرعون عن موسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت