فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 4213

قوله تعالى:

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ(91)

ويقال: لم دخلت الواو في"وَلَوِ افْتَدَى بِهِ"؟

قلنا: فيه قولان:

الأول: لتفصيل نفي القبول بعد الإجمال؛ لأن قوله: (فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا""

عم جميع القبول بالنفي، ثم أتى بالتفصيل لئلا يتطرق عليه سوى

التأويل.

الثاني: لأنه زيادة ذكر للتفخيم، وتقديره ذهبًا لو افتدى به، قال الزجاج: وهو

غلط.

(الأحكام)

تدل الآية على أنه لا استدراك بعد الممات؛ فكان ترغيبًا للاستدراك في حال

الصحة.

وتدل على أن من استحق العقاب لو افتدى بجميع الدنيا لم ينفعه، ففيه ترغيب

على الزهد في الدنيا والإنفاق في سبيل اللَّه، والإكثار من الطاعة قبل حلول الأجل

ودوام الحسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت