(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
قوله تعالى:
(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ(1) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (2)
(الإعراب)
الألف واللام في قوله"الحمد لله"للجنس، وقد تكون للجنس والعهد،
فالأول: كقولهم: الناس ولد آدم. والثاني: الرجل الذي كلمته. وهو رفع على
الابتداء.
وقيل: قوله: الحمد.
وقال: لم جاء على صيغة الخبر، والمراد به الأمر؟
قلنا: فيه أقوال:
الأول: لتعليم المعنى واللفظ، ولو قال: احمدوا لم يجمع الأمرين.
الثاني: أنه أبلغ أن يبين؛ لأنه يستحق الحمد على هذه النعم، عمل بها العامل،
أو لم يعمل.
الثالث: لأن تضمن الحجاج بصيغة الخبر أولى به؛ لأن البرهان يشهد بمعنى
الخبر،"وأجلٌ"رفع على الابتداء.