فهرس الكتاب

الصفحة 3172 من 4213

قوله تعالى:

(خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ(199) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200)

(القراءة)

قراءة العامة: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ) بضم العين في (العُرْفِ) وبسكون الراء.

وقرأ عيسى [بن عمر] (العُرُفِ) بضم العين والراء مثل الحمل، وهما لغتان.

(اللغة)

العفو: أصله الترك، ومنه: (فَمَن عُفِيَ لَهُ من أَخِيهِ شَيءٌ) أي تُرِكَ، والعفو

عن الذنب ترك الأخذ به، والعفو من المال حَلاَلُهُ وطيِّبُهُ.

وقيل: العفو الفضل؛ لأنه

ترك فلم ينفق، والعفو ما يترك من طيب نفس، وعفا المنزل ترك حتى درس، ومنه

قول لبيد:

عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُها

ومنه:"أعفوا اللحى"أي: اتركوها تطول، والعَفْو والعَفَاء: المكان الذي لم

يُوطَأْ، كأنه ترك، وعفا الشيء: كثر، ومنه: (حَتَّى عَفَوا) وكأنه ترك حتى

كبر، والعَفَاء: ما ليس لأحد فيه ملك، كأنه ترك فلم يملك.

والأمر: قول القائل لمن دونه: افعل إذا أراد المأمورَ به، وهو حقيقة في القول

وهو في الفعل مجاز، ولذلك يتصرف في القول دون الفعل، ويَطَّرد في القول، لا

يقال: أَمَرَ بمعنى (فعل) ، وقد ترد صيغته ويراد به غير الأمر كالتهديد، والإباحة،

والإرشاد.

والنزغ: الإزعاج بالإغواء.

وقيل: الولوع بالإغواء، وأصله: الإزعاج بالحركة

إلى الشر، وهذه نزغه من الشيطان للخصلة الداعية إليه.

وقيل: النزغ: الإغواء، وهو

الوسوسة.

وقيل: هو ما يعرض في الإنسان عند وسوسته.

والاستعاذة: طلب البراءة من البلية، تقول: أعوذ بِاللَّهِ من كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت