فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 4213

قوله تعالى:

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا(56) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا (57)

قوله تعالى:"كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيرَهَا"

فيه أربعة أقوال:

الأول: أنه يجدد لهم جلودًا غير الجلود التي احترقت على ظاهر التلاوة، وهي

في الحقيقة غيرها عن قتادة وجماعة من المفسرين وهو الأوجه، ولا يقال: إن الجلد

المجدد لم يذنب، فكيف يعذب؟! وذلك لأن المعذب هو الحي، فلا اعتبار

بالأطراف والجلود.

الثاني: أنها تجدد بأن يزيل ما بها من الاحتراق، ويعيدها إلى ما كان، وقد يقال

في مثله غَيَّرَ وبدل عن الحسن وأبي علي وأبي مسلم، قال القاضي: وهذا أقرب

الوجوه، وقوى أبو علي ذلك بأنه لو أعاد جلدًا آخر لعظم جسم المعاقب على مرور

الأوقات، وهذا لا يلزم لجواز أن يزيد شيئًا وينقص مثله، فلا يؤدي إلى ما قال.

الثالث: أن التبديل إنما هو للسراويل، وسميت بذلك للزومهم جلود هم على

المجاورة، وهذا تَرْك للظاهر من غير دليل.

الرابع: أنه يبدل الجلود من لحم الكافر، فيخرج من لحمه جلدًا آخر عن

السدي، وعن الحسن: ينضحهم في اليوم سبعين ألف مرة، وعن معاذ أنه كان عند

عمر فقرأ وجل الآية، فقال معاذ: يبدل في ساعة مائة مرة، فقال عمر: هكذا سمعت

رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - يقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت