(النظم)
يقال: كيف يتصل قوله:"فَقَدْ آتَينَا آلَ إِبْرَاهِيمَ"بما قبله؟
قلنا: على تقديره: إن حسدوك يا محمد على ما آتاك اللَّه من فضله، فكيف لا
يحسدون آل إبراهيم وقد آتاهم الكتاب والنبوة.
وقيل: إذ حسدوه على نعم اللَّه عليه
فليس هذا بأول نعمة مني على إبراهيم، فقد أعطيناهم الملك والنبوة.
ويقال: كيف يتصل قوله:"فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ به"بما قبله؟
قلنا: من حمله على أمة إبراهيم، وأن منهم من آمن بإبراهيم، فوجه الاتصال
ظاهر، ومن حمله على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن من اليهود من آمن به، فوجه الاتصال أنهم -
مع هذا الحسد وغيره من أفعالهم - منهم مَن آمن به ومنهم من صد عنه.