قوله تعالى:
(وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(17) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18)
(الإعراب)
يقال: لم جاز الجواب بالفاء وإنما أصلها العطف؟
قلنا: لأن حالها في الجواب كحالها في العطف في أنها نزلت الثاني بعد الأول،
وهكذا يحسن التصريف للكلمة على طريقة الأصول الدائرة.
ومحل"بضر"نصب، والعامل فيه:"يمسسك".
ومتى قيل: إذا كان في الضر ما يزيله غيره فكيف أطلق؟ [1]
قلنا: فيه أقوال: قيل: لأنه ينكشف إما به، أو بسبب من جهته أو بلطفه، أو
بأمره أو بهدايته.
وقيل: أراد ضرًّا يريد إدامته، ولا يقدر على كشفه أحد.
وقيل: أراد
عموم المضار، وهذا لا يقدر على كشفه غيره تعالى.
[1] بل المعنى على الإطلاق، والله أعلم.