فهرس الكتاب

الصفحة 4152 من 4213

قوله تعالى:

(يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ(87) فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (88) قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (89) قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90)

(اللغة)

التحسس: طلب الشيء بالحاسة، والتحسس والتحسيس نظائر، وفي الحديث:

"لا تجسسوا ولا تحسسوا"قيل: معناهما واحد، عن الحربي، وهو التطلب معرفة

الأخبار، قال ابن الأنباري: يشق أحدهما لاختلاف اللفظين، كقولهم: بُعدًا وسُحقًا،

قال الشاعر:

يَنْأَ عَنِّي وَيَبْعُدِ

قال بعضهم: التجسس بالجيم: البحث عن عورات الناس، والتحسس بالحاء:

الاستماع لحديث القوم، وسئل ابن عباس عن الفرق بينهما؟ فقال: لا يبعد أحدهما

عن الآخر إلا أن التحسس في الخير، والتجسس في الشر، ومنه: (فَلَمَّاَ أَحَسَّ عِيسَى)

وأصله الإدراك بالحس، ثم وضع موضع العلم والوجود، يقال: هل

أحسست فلانًا؛ أي: هل رأيته؟، ومنه: (هَلْ تُحِسُّ مِنهُم مِّنْ أَحَدٍ) .

وأصل المزجاة

قيل: القلة كقول الأعشى:

الْوَاهِب الْمِائَةَ الْهِجَانَ وَعَبْدَهَا ... عُوذًا يُزَجِّي خَلْفَهَا أَطْفَالَهَا

وقال آخر:

وحَاجَةٍ غَيْرَ مُزْجَاة مِنَ الحَاجِ

وقيل: أصله السوق والدفع. والتزجية: دفع الشيء كما تزجي البقرة ولدها.

والريح: تزجي السحاب وتسوقه وتَدفعه، والمزْجَى: القليل التافه الذي يزجى به

العيش، يقال: زجيت وأزجيت: سقت ودفعت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت