فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 4213

قوله تعالى:

(وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ(55)

"فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ"قيل: الموت.

وقيل: العذاب.

والصاعقة تستعمل على ثلاثة أوجه: الموت كقوله تعالى: (فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ) .

الثاني: العذاب، كقوله: (أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ)

والثالث: نار تسقط من السماء، كقوله: (وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ) .

"وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ"يعني تعاينونه وترونه.

ويُقال: لِمَ قُرِعُوا بسؤال أسلافهم الرؤية؟

قلنا: لأنهم رضوا بفعلهم وسلكوا طريقتهم في مخالفة من لزمهم اتباعه.

وقيل: فيه ذم لهم وتسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - في أنهم بمخالفتهم إياه كأسلافهم بمخالفتهم موسى

(عليه السلام) ، وسؤالهم هذه المحالات.

ويقال: هذا سؤال السفهاء، والَّذِينَ حضروا الطور مع موسى عدول بني

إسرائيل، فكيف جعل الخطاب خطابًا واحدًا؟

قلنا: هذا خطاب لليهود الَّذِينَ كانوا في زمن نبينا - صلى الله عليه وسلم - وكان هذا القول وُجِد

من بعض أسلافهم، ولم يفصل القديم سبحانه، وإنما أجمل ذلك وبين ما وجد في أسلافهم من الجرائم.

ويقال: لِمَ قالوا: جهرة، والرؤية لا تكون إلا جهرة؟

قلنا: قد تكون كرؤية القلب، والرؤية في النوم.

وقيل: علانية، عن ابن عباس.

وقيل: عيانًا، عن قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت