فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 4213

قوله تعالى:

(وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ(42)

ويقال: ما موضع"تَكْتُمُوا"من الإعراب؟

قلنا: يحتمل وجهين: الجزم على النهي، تقديره: لا تلبسوا، ولا تكتموا،

والآخر النصب على الظرف كأنه قال: لا يجتمع اللبس والكتمان، وقال الشاعر:

لاَ تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ ... عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعلْتَ عَظِيمُ

كأنه قال: لا يجتمع النهي والإتيان به.

وعند الخليل وسيبويه والأخفش ينصب مثل ذلك بإضمار (أن) ، ويكون تقدير

الكلام لا يكن منكم لبس الحق وكتمانه.

ومتى قيل: لِمَ صار ذنب الْعَاِلمِ أعظم؟

قلنا: الجاهل يستحق الوعيد من وجهين: أحدهما: الجحد، والثاني: الجهل،

إلا أن ذنب العالم أقبح للعناد، ولعظم نعم اللَّه عليه.

ومتى قيل: كيف حرفوا وعامتهم كان يعرف ذلك؟

قلنا: يحرفون ويفسرون بخلاف الحق، والعامة تحسن الظن بهم يتبعونهم كما

هو عادة المبتدعة في هذه الأمة أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت