ومتى قيل: لِمَ عظم الكفر الأول؟
قلنا: لأنه يُقْتَدَى به فيصير من أئمة الكفر فيعظم دوره، كما أن المقتدى به في
الخير يعظم ثوابه.
ويقال: لِمَ دخل الباء ههنا في الآيات، وفي سورة يوسف على الثمن فقال: (بِثَمَنٍ بَخسٍ) ؟
قلنا: قال الفراء: لأن العُروض أنت مخير فيها إن شئت أدخلت الباء على أي
البدلين، وإن شئت تقول: اشتريت الثوب بكساء، واشتريت الكساء بثوب، فإذا جئت
إلى الدراهم والدنانير وضعت الباء في الدراهم؛ لأدأ الدراهم ثمن أبدًا.
"ثَمَنًا"يعني عوضًا"قَلِيلًا"يعني أنه بالإضافة إلى نعيم الجنة قليل.