قوله تعالى:
(لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ(186)
(الإعراب)
اللام في قوله:"لتبلون"لام التأكيد، وفيه معنى القسم، والنون تأكيد للقسم، وإنما
ضمت الواو في"لتبلون"ولم تكسر لالتقاء الساكنين؛ لأنها واو جمع حركت بما كان
يجب قبلها من الضم، ومثله (اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ) ولو كانت حرف الإعراب
لفتحت، نحو: هل تعدون زيدًا؛ لأن نون التأكيد كهاء التأنيث في لزوم الفتحة.
(الأحكام)
تدل الآية على أن الدنيا دار ابتلاء وأن المؤمن قد يلاقي الأذى، وأن المذاهب
الفاسدة قد تظهر، وإنما الآخرة دار الجزاء.
وتدل على وجوب الصبر في الدين؛ لأنه إما أن يصبر على مجاهدة الأعداء إذا أمكنه أو لا يمكنه فيصبر على مكروه مما يسمع.
وتدل على وجوبه أنه قال:"من عزم الأمور"ولا يكون كذلك إلا وخلافه مذموم.